محمد سالم محيسن

191

القراءات و أثرها في علوم العربية

« لتزول » من قوله تعالى : وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ « 1 » . قرأ « الكسائي » « لتزول » بفتح اللام الأولى ، ورفع الثانية ، على أن « ان » مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، أي « وانه » واللام الأولى هي الفارقة بين « ان » المخففة ، والنافية ، والفعل مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، و « منه » متعلق ب « لتزول » و « الجبال » فاعل ، وجملة « لتزول منه الجبال » في محل نصب خبر « كان » والجملة من « كان » واسمها وخبرها في محل رفع خبر « ان » المخففة من الثقيلة . وقرأ الباقون « لتزول » بكسر اللام الأولى ، ونصب الثانية ، على أن « ان » نافية بمعنى « ما » واللام لام الجحود ، والفعل منصوب بعدها « بأن » مضمرة « 2 » . يقال : زال الشيء يزول ، زوالا : فارق طريقته جانحا عنه . والزوال ، يقال في شيء قد كان ثابتا قبل « 3 » . وأما ورود « اللام » على أنها للجر - وللابتداء في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمة الآتية فقط : « لما » من قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ « 4 » .

--> ( 1 ) سورة إبراهيم آية 46 . ( 2 ) قال ابن الجزري : وافتح لتزول ارفع رما انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 137 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 27 - 28 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 359 . ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « زال » ص 217 . ( 4 ) سورة آل عمران آية 81 .